تقرير بحث السيد الگلپايگاني للجهرمي

52

الدر المنضود في أحكام الحدود

وفيه أما انها أحد الأبوين ففيه أنّه وان أطلق عليهما الأبوان في القرآن الكريم [ 1 ] وغيره إلّا أن ذلك من باب التغليب نظر الشمسين أو القمرين فإطلاق الأب على الوالد على سبيل الحقيقة وعلى الوالدة على سبيل المجاز فكيف يترتب عليها ما يترتب على الأب ؟ وأما اشتراكهما في وجوب التعظيم ففيه أنه لا يجوز تخصيص آية السرقة بهذا الاعتبار . وفي المسالك أنه الحق بعض العامة بهما كل من تجب نفقته على الآخر لما بين الفروع والأصول من الاتحاد وكون مال كل واحد من النوعين مرصدا لحاجة الآخر ومن حاجاته أن لا يقطع يده بسرقة ذلك المال . وما ذكره يجري في الزوج والزوجة أيضا [ 2 ] . وهو مشكل وهذه الوجوه الاعتبارية ليست ملاكا للحكم الشرعي فإنه ولو فرض امتناع الزوج عن أداء النفقة لكان للزوجة أن تأخذ مقدار نفقتها من ماله خفاء كما في قصة هند زوجة أبي سفيان وسيأتي ذلك وهو ليس من باب السرقة . وأما السرقة فغير جائزة لها ولا دافع للقطع أصلا ولا دليل على تخصيص الآية الكريمة . قال قدس سره : وعمم آخرون الحكم في كل قريب . انتهى . أقول : وضعفه مما لا يكاد يخفى . والمعتمد هو عموم الآية في غير ما استثنى

--> [ 1 ] كقوله تعالى : وورثه أبواه . النساء - 11 : وَلِأَبَوَيْهِ لِكُلِّ واحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ . النساء - 11 ، كَما أَخْرَجَ أَبَوَيْكُمْ مِنَ الْجَنَّةِ . الأعراف - 27 ، كَما أَتَمَّها عَلى أَبَوَيْكَ مِنْ قَبْلُ إِبْراهِيمَ وَإِسْحاقَ . يوسف - 6 . فَلَمَّا دَخَلُوا عَلى يُوسُفَ آوى إِلَيْهِ أَبَوَيْهِ . يوسف - 99 . [ 2 ] قال في الخلاف مسألة 64 من كتاب السرقة أن أبا حنيفة قال بعدم القطع في سرقة أحد الزوجين من الآخر انتهى . وفي الفقه على المذاهب الأربعة ج 5 ص 190 : الحنفية قالوا : إذا سرق أحد الزوجين من الآخر فلا يقطع واحد منهما سواء سرق من بيت خاص لأحدهما أو من بيت يسكنان فيه جميعا لأن كلا من الزوجين متحد مع صاحبه كأنه هو ولتبادل المنافع بينهما انتهى .